المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
122
أعلام الهداية
رفعه عمر : « حسبنا كتاب اللّه » ثمّ اتهام النبيّ المعصوم ( صلّى اللّه عليه وآله ) بغلبة الوجع ممّا أزعج النبيّ ، حيث إنّ قول النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إئتوني : بدواة وكتف » من غير المعقول أن يثير النفور والشكّ في نفوس الجميع دون سابق مضمر في نفوس البعض ، فلم يكن داع لاعتراضهم إلّا إثارة الشغب ومنع النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن الكتابة . 3 - السرعة في البتّ بموضوع الخلافة وإتمام البيعة عبر استغلالهم الفرصة بانشغال الإمام عليّ ( عليه السّلام ) وبني هاشم بمراسم تجهيز النبيّ ودفنه ، فحين علم عمر بنبأ الاجتماع في السقيفة ؛ أرسل إلى أبي بكر حين دخل إلى بيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أن اخرج فقد حدث أمر لابدّ أن تحضره ، ولم يوضّح ذلك خشية أن يطّلع عليه عليّ أو أحد من بني هاشم ، وإلّا لماذا ؟ فهل كان هذا الأمر المهمّ يعني أبا بكر دون بقيّة المسلمين وفيهم من هو أحرص على الإسلام من أبي بكر وعمر ؟ ولماذا لم يدخل عمر بنفسه إلى داخل دار النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) حيث يجتمع الناس فيتحدّث إليهم ؟ 4 - سعيهم لضمان حياد الأنصار وإبعادهم عن ميدان التنافس السياسي بدعوى أنّهم ليسوا عشيرة النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) . 5 - الترتيب في أخذ البيعة أوّلا من الأنصار ، لأنّ قريشا لو بايعت الخليفة الجديد ؛ لما كان لبيعتها أدنى قيمة واقعية ، ولأمكن الإمام فيما بعد أن يقيم الحجّة على قريش ، ولا يمكن لأيّ فرد أن يقف في موقع الندّ لعليّ ( عليه السّلام ) إذا كانت الأنصار في كفّة الإمام . ويمكن ملاحظة ذلك من طريقة أخذ البيعة بعد الخروج من السقيفة ، إذ كان الناس مجتمعين في المسجد فقال عمر : ما لي أراكم مجتمعين حلقا شتّى ؟ ! قوموا فبايعوا أبا بكر فقد بايعته الأنصار ، فقام عثمان ومن معه من بني اميّة فبايعوا ، وقام سعد وعبد الرحمن ومعهما بنو زهرة فبايعوا . 6 - دخول عناصر من خارج المدينة معدّة سلفا لتأييد الطرف المناوئ لبني